أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )

273

الرياض النضرة في مناقب العشرة

اليهودي وأتى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقضي لليهودي ، فلما خرج قال المنافق ننطلق إلى عمر بن الخطاب فأقبلا إليه فقصا عليه القصة فقال رويدا حتى أخرج إليكما ، فدخل البيت واشتمل على السيف ثم خرج وضرب عنق المنافق وقال هكذا أقضي بين من لم يرض بقضاء النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فنزل جبريل فقال : إن عمر فرق بين الحق والباطل فسمي الفاروق خرجه الواحدي وأبو الفرج . وعن النزال بن سبرة قال وافقنا من علي يوما أطيب نفسا ومزاجا فقلنا يا أمير المؤمنين حدثنا عن عمر بن الخطاب قال : ذاك امرؤ سماه اللّه الفاروق فرق به بين الحق والباطل ، خرجه ابن السمان في الموافقة . وعن ابن عباس عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : ( بينا أنا جالس في مسجدي أتحدث مع جبريل إذ دخل عمر بن الخطاب فقال أليس هذا أخوك عمر بن الخطاب فقلت : بلا يا أخي ، أله اسم في السماء كما له اسم في الأرض ؟ فقال والذي بعثك بالحق إن اسمه في السماء أشهر من اسمه في الأرض اسمه في السماء فاروق وفي الأرض عمر ) . خرجه في الفضائل . وعنه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أنه ذكر موقفه يوم القيامة وموقف أبي بكر قال : ( ثم ينادي مناد أين الفاروق عمر ؟ فيؤتي به فيقول اللّه تعالى مرحبا يا أبا حفص ، هذا كتابك فإن شئت فاقرأه وإن شئت فلا فقد غفرت لك ) خرجه في الفضائل . وقد روي أن اسمه في السماء فاروق وفي الإنجيل كافي ، وفي التوراة منطق الحق ، وفي الجنة سراج ، وسيأتي في غضون الأحاديث . وعن عبد اللّه بن عمرو قال : الفاروق قرن من حديد أصبتم اسمه خرجه الضحاك . الفصل الثالث في صفته قال ابن قتيبة الكوفيون يروون أنه آدم شديد الأدمة ، وأهل الحجاز